وشفاعة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما هي في إسقاط عقاب العاصي لا في زيادة المنافع ، لأن حقيقة الشفاعة تختص بذلك من جهة انها لو اشتركت [ 1 ] لكنا شافعين في النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سألنا في زيادة درجاته ومنازله .
وإذا بطل التحابط فلا بد فيمن كان مؤمنا في باطنه من أن يوافي بالإيمان ، وإلا أدى إلى تعذر استيفاء حقه من الثواب .
وتسمي [ 2 ] من جمع بين الإيمان والفسق مؤمنا بإيمانه فاسقا [ 3 ] بفسقه لأن الاشتقاق يوجب ذلك ، ولو كان لفظ « مؤمن » منتقلا إلى استحقاق الثواب والتعظيم [ 4 ] - كما يدعى - يوجب [ 5 ] تسميته به ، لأنه [ 6 ] عندنا يستحق الثواب والتعظيم وان استحق العقاب .
والأمر بالمعروف ينقسم إلى واجب وندب ، فما [ 7 ] تعلق منه بالواجب كان واجبا [ وما تعلق منه بالندب كان ندبا ] [ 8 ] .
والنهي عن المنكر كله واجب عند الشرط [ 9 ] ، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف ، وليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر ، وإنما المرجع في وجوبه إلى السمع [ 10 ] .
وشرائط إنكار المنكر : أن يعلمه منكرا ، ويجوّز تأثير إنكاره ، ويزول الخوف على النفس وما جرى مجراها ، ولا يكون في إنكاره مفسدة .
هامش
[ 1 ] أشركت
[ 2 ] ويسمى
[ 3 ] بأنه مؤمن بإيمان فاسق
[ 4 ] ساقط من المخطوط
[ 5 ] الواجب
[ 6 ] لأن
[ 7 ] فيما
[ 8 ] ما بين القوسين ساقط من المخطوط
[ 9 ] الشروط
[ 10 ] السميع