قوله : ( إنّه أدرك أبا جعفر [ الثاني ] ) .
ذكر الشيخ في باب الزيادات : وروى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل
عليه ، ( 1 ) إلى آخر ما يأتي في خاتمة الكتاب في الفائدة الرابعة ، إلاّ أنّ فيها : فروى علي بن إبراهيم بن
هاشم عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ، إلى آخره " جع " .
قوله : ( [ هذا قول الكشّي ] وفيه نظر ) .
لعلّ وجه النظر عدم رواية إبراهيم بن هاشم عن الرضا ( عليه السلام ) إلاّ بواسطة ، فعلى هذا يشترط في أصحاب
الأئمة الرواية عنهم ( عليهم السلام ) ولا يجري مجرّد مصادفة الزمان . ويحتمل أن يكون النظر في كونه تلميذاً
ليونس ، فإنّ في عنوان يونس هكذا : أخبرنا بذلك ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن
عبد الله والحميري وعلي بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصفّار كلّهم ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
إسماعيل بن مرّار وصالح بن السندي عن يونس ، ورواها محمّد بن علي بن الحسين ، عن حمزة بن محمّد
العلوي ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، [ عن أبيه ] عن إسماعيل وصالح عن يونس ( 2 ) .
ويأتي في عنوان إسماعيل بن مرّار : روى عن يونس بن عبد الرحمن ، روى عنه إبراهيم بن هاشم
" لم " ( 3 ) وكذا في صالح ( 4 ) . وحيث جعل إسماعيل وصالح في " لم " يدلّ على أنّ المعتبر في كون الرجل
من أصحابهم الرواية ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم يروي عنهما وهو ممّن أدرك أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) .
وبالجملة على اختلاف الاصطلاح يصحّ أن يقال في إبراهيم بن هاشم " ضا " ، وإسماعيل وصالح
" لم " ، وفي نسختين عندي هكذا : ( هذا قول الكشّي وفيه نظر ) ، والظاهر أنّه كان قيداً على قوله : " وفيه
نظر " أدخله النسّاخ في الكتاب .
وفي نقد الرجال ليس قوله هذا قول الكشّي في عبارة النجاشي ، وذكر عبارة " جش " إلى قوله : " له
كتب " ( 5 ) ، وكان الأولى أن يذكر المصنّف بعد قول " جش " : عن أبيه إبراهيم بها قوله ، انتهى " جع " .
[ 59 ] إبراهيم بن يحيى
[ قوله : ] ( ثقة [ وهو ابن أبي البِلاد ] ) .
هامش
1 . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 140 ، ح 19 .
2 . الفهرست للطوسي ، ص 511 ، الرقم 813 .
3 . رجال الطوسي ، ص 412 ، الرقم 53 .
4 . رجال الطوسي ، 428 ، الرقم 1 .
5 . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 95 ، الرقم 130 .