[ 58 ] إبراهيم بن هاشم القمّي
قوله : ( تلميذ يونس بن عبد الرحمن ) .
لا يخفى أنّ إبراهيم بن هاشم يروي عن إسماعيل بن مرّار الذي هو يروي عن يونس وهو من
أصحابه . وفي الكافي في باب تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرم ، - وكلّ هذا الباب من كلام يونس
وفتواه من غير إسناد إلى واحد من الأئمة - : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وغيره ،
قال : كلّ زنا سفاح ، إلى آخر الباب ( 1 ) . والظاهر أنّ إبراهيم كما يروي عنه فتوى يونس ، يعمل به أيضاً ،
فبهذا الاعتبار يجوز أن يقال : إبراهيم تلميذه ، وذلك لا يستلزم الرواية والتعلّم عنه بلا واسطة ،
والطاطري أستاد الحسن بن محمّد بن سماعة .
وفي " جش " : لا يروي عنه شيئاً ، بل تعلّم عنه المذهب ( 2 ) ، فإطلاق الأُستاد والتلميذ في أمثال ذلك
بوجه من الاعتبار غير بعيد ؛ ولذلك يقال في ترجمة صالح بن سعيد أبي سعيد : عن إبراهيم بن هاشم
وغيره من أصحاب يونس ( 3 ) . ويظهر احتمال تلاقيهما بعض الأحيان عمّا في الكافي :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه ،
ما زال مادّاً يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض ، فلمّا انصرف الناس قلت له :
يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت [ الله ] إلاّ لإخواني ، وذلك أنّ
أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف
ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا ( 4 ) .
وفي ترجمة عبد الله بن جندب : عن يونس بن عبد الرحمن قال : رأيت أنا عبد الله بن جندب ( رحمه الله ) وقد
أفاض من عرفة ، وكان عبد الله أحد المجتهدين ، قال يونس : فقلت له . . . ( 5 ) بمعنى ما ذكرنا عن الكافي .
ويأتي في الإكليل في عنوان حمدان النهدي ما يناسب المقام " جع " .
قوله : ( ولا على تعديله [ بالتنصيص ] ) .
وثّقه ولده علي في تفسيره فتدبّر ، وكذا العلاّمة في كتبه الاستدلالية حيث يصحّح طرقاً هو
فيها " م د ح " .
هامش
1 . الكافي ، ج 5 ، ص 570 ، ح 1 .
2 . رجال النجاشي ، ص 255 ، الرقم 667 .
3 . الفهرست للطوسي ، ص 245 و 246 ، الرقم 363 .
4 . الكافي ، ج 2 ، ص 508 ، ح 6 ، وج 4 ، ص 465 ، ح 7 .
5 . اختيار معرفة الرجال ، ص 586 ، الرقم 1097 .