ثمّ قوله : ( بكونه صاحب أُصول كما ذكره الشيخ ) لعلّه أراد بذلك أنّه صاحب أسماء الرجال الذين
رووا عن الصادق ( عليه السلام ) أربعة آلاف رجل أخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه ، بناءً على أنّ الأربعة
ألف رجل منهم صاحب أصول ، فهوجامع جميع أصولهم .
وليس الأمر كذلك ، بل هو ذكر لكلّ واحد حديثاً واحداً وهذا شائع بينهم ، ومن ذلك في كتب
الصدوق كتاب فيه ذكر من لقيه من أصحاب الحديث ، وعن كلّ واحد منهم حديث .
وصرّح " م د ح " أنّه - يعني ابن عقدة - صنّف كتاب الرجال الذين رووا عن الصادق ( عليه السلام ) وأنّه جمع فيه
أربعة آلاف رجل ، ونقل عن كلّ واحد منهم حديثاً واحداً .
وعلى كلّ حال ، هذا التأييد لا دخل له في المقام ، فإنّ الرجل فاسد الرأي أوّلا وآخراً لا اعتناء
بقوله ، وقبول روايات صاحب الأُصول - إذا كان فاسد الرأي - ليس من هذا الوجه ، بل لأنّ جمع
الأُصول عن أئمّتهم اتّفق منهم في حال الاستقامة وبعد شهرة الكتب ، وأخذ الأصحاب إيّاها بالقبول
لا يضرّ تغييره .
وقوله : " بالوقف ونحوه " ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، وليس الكلام فيما رواه بل في قوله :
" وشهادته " " جع " .
قوله : ( أو ابن نوح ) .
يفهم من " جش " في عدّة مواضع أنّه ابن نوح " م د ح " .
ومن مواضع [ منه ] أيضاً أنّه ابن عقدة ، ومن ذلك في ترجمة إسحاق بن عمّار ( 1 ) .
واعلم أنّ كثيراً ورد في تضاعيف الكلام : هكذا ذكر ذلك أبو العبّاس في الرجال ، أو في رجال
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفي " ست " : وله كتب كثيرة : كتاب التاريخ . . . إلى أن قال : كتاب من روى عن أبي جعفر
محمّد بن علي ( عليهما السلام ) ، كتاب من روى عن زيد بن علي ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن
جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ( 2 ) ، فقول " جش " : " كثيراً ذكر ذلك أبو العبّاس في كتاب الرجال أو الرجال " هو هذا
الكتاب .
وفي عنوان الحسين بن عثمان : ذكره أبو العباس في رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وفي عنوان حكم بن
مسكين : روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذكره أبو العباس ( 4 ) ، وفي عنوان الحسين بن محمّد بن الفضل : ثقة روى
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 71 ، الرقم 169 .
2 . الفهرست للطوسي ، ص 68 - 70 ، الرقم 86 .
3 . رجال النجاشي ، ص 54 ، الرقم 122 .
4 . رجال النجاشي ، ص 136 ، الرقم 350 .