قوله : ( واقفيّ موثّق ) .
وقد ذكرنا عبارة نقد الرجال في الإكليل في عنوان إبراهيم بن أبي بكر عن " جش " ، " جع " .
[ 24 ] إبراهيم بن أبي الكَرّام [ الجعفري ]
قوله : ( وفي " جش " [ له كتاب ] ) .
للمصنّف فيما يأتي طريقة خاصّة في إيراد عبارة " صه " و " جش " ، ومقتضى ذلك أن يقول بعد
" صه " : وفي " جش " بترك الترجمة ، وزاد : ( له كتاب أخبرنا محمّد بن علي ) ، والمصنّف بعد قريب
العهد لم يجر الكلام على وجه اختار بعد ذلك رعايةً للاختصار .
ثمّ إنّ المصنّف لا يذهب عنه عند الحكاية زيادة واو ونقصانها حتّى لو كان فيما حكي عنه لفظ
الصادق مثلا ينبّه عليه ويقول : مثله " ست " و " جش " ، إلاّ أنّ فيهما أبو عبد الله ، ومقتضى ذلك أن يقول :
وفي " جش " بترك الترجمة ورحمه الله وزاد له كتاب . . . .
وتأتي في ترجمة حجّاج بن رفاعة : والمعلوم من طريقة المصنّف - يعني العلاّمة في " صه " -
أن ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ويزيد عليه ما يقبل الزيادة ، ولفظ النجاشي هنا
بعينه جميع ما ذكره المصنّف ، غير أنّه اقتصر على توثيقه مرّة واحدة والنسخة بخط السيّد بن
طاوس ، انتهى .
فعلى هذا " صه " كالشرح ل " جش " ، ولمّا كان في الأغلب في عبارة " صه " إجمال أو تعقيد أو
مخالفة في الجملة بالنسبة إلى المأخذ يبيّن ذلك ، فما كان استمداده منه من عبارة المأخذ ، ونحن
نذكر عند عبارة المصنّف عبارة نقد الرجال كثيراً ؛ لأنّ نسبة عبارة المصنّف إليه كنسبة " صه " إلى
عبارة المأخذ .
وبالجملة للمصنّف إشارات لطيفة في ذكر ما ذكره الأصحاب ، ثمّ استدراكه ثانياً في جميع ما فيه
استدراك ، ويراعي طريقة الأدب معهم في ذلك قدّس الله سرّه الشريف .
ثمّ الأوفق للمقام أن يذكر بعد عبارة النجاشي : عن إبراهيم به ، ويحتمل أن يكون هذا هو الذي
سيجيء بعنوان إبراهيم بن علي بن عبد الله . هكذا ذكر في نقد الرجال ( 1 ) .
ومن المعلوم أن ليس غرضه الاعتراض على النجاشي بشيء " جع " .
هامش
1 . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 53 ، الرقم 11 .