مثله ولم يكن هؤلاء الأجلاّء دون معروف بن خرّبوذ في الجلالة ، ولا يدري كيف كان إجماعهم ولم صار
هذا الإجماع حجّة " جع " .
قوله : ( من دون أولئك الستّة ) .
يأتي أولئك في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي " جع " .
قوله : ( فالأقرب عندي قبول روايته ) .
هذا يلائم القول بأنّ العمل بمقتضى الاصطلاح الجديد يكون فيما لا يدلّ عليه قرائن الصحّة على
صحّة ما يعتبره المتقدّمون من أصحابنا ، وأمّا ما دلّت عليه القرائن فيعوّل عليها ويحكم بالصحّة ،
و " صه " في كثير من المواضع ناظر إلى ذلك ، ويأتي في الإكليل في عنوان عبد السلام بن صالح عند
قولنا : ( وعن زرعة صحيح ) الكلام بطوله .
قال بعض الأصحاب : علماء الرجال تكلّموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإمامية كعلي بن
محمّد بن رباح وغيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ، وإن لم يكونوا في
عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ( 1 ) . ويأتي في ترجيح العلاّمة في الإكليل
في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسبه " جع " .
قوله : ( إنّه من قوم ناووسيّة ) .
أو كان مختلطاً بهم ، كما يأتي في الإكليل في عنوان المرقع . وهل يقول مثل أبان بالناووسيّة
مع جلالته وفضله وفقهه على أنّ المدرك على ذلك - على ما ذكر في عنوان شهاب بن عبد ربّه - ما
لا دلالة عليه ، ومن المعلوم أنّ فضلاء الأصحاب وخواصّهم لم يذهب عنهم النصّ عموماً وعلى
الخصوص بالأئمة ( عليهم السلام ) .
وفي كتاب كمال الدين لابن بابويه :
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ( رضي الله عنه ) قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله أخبرني عن زرارة هل
كان يعرف حق أبيك ( عليه السلام ) ؟ فقال : " نعم " ، فقلت له ( عليه السلام ) : فلم بعث ابنه عبيداً ليتعرف الخبر إلى من
أوصى الصادق جعفر بن محمّد [ ( عليهما السلام ) ] ؟ فقال : " إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي ( عليه السلام ) ونصّ أبيه عليه
هامش
1 . والقائل هو الشيخ بهاء الدين محمّد بن الحسين العاملي في مشرق الشمسين ، ص 270 .