وتدع ما تنكر ، وتعمل بخاصّة نفسك ، وتدع الناس وعامّة أُمورهم " ( 1 ) . قال أهل التاريخ : توفّي ليالي
الحرّة سنة ثلاث وستّين ، وقيل : سنة خمس وستّين . قال أحمد بن حنبل : مات عبد الله بن عمرو ليالي
الحرّة ؛ وقال ابن نمير : مات سنة خمس وستّين ؛ وقال يحيى بن بكير : توفّي بمصر ودفن في داره
الصغيرة سنة خمس وستّين ، وقيل : توفّي بمكّة ( 2 ) .
[ 74 ] عبد الله بن الزبير بن العَوّام : أبوه الزبير ، وأُمّه أسماء بنت أبي بكر ، وجدّته صفيّة عمّة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمّته خديجة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال أهل التاريخ : هو أوّل مولود ولد بالمدينة من
المسلمين ، وقيل : بل من المهاجرين ، كان عبد الله بن الزبير يقول : هاجرت بي أُمّي وأنا حمل في بطنها .
قتله الحجّاج على عقبة المدينة على الجذع . قال أهل التاريخ : قيل : وهو ابن ثلاث وسبعين . قالوا :
وبعث الحجّاج بكفّ عبد الله بن الزبير مقطوعة إلى أخيه محمّد بن يوسف بصنعاء .
[ 75 ] عبد الله بن جَحْش الأَسَدي : بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة ، من أسد خزيمة ، شهد بدراً
واستشهد بأُحد ، أحد مهاجرة الحبشة ، أُخته زينب بنت جحش زوجة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأُمه أميمة بنت
عبد المطّلب عمّة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، هو أوّل أمير أمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغنم من المشركين .
[ 76 ] عبد الله بن أُمّ مَكْتُوم الأَعْمَى : وقيل : اسمه عمرو ، وهو الأعمى الذي ذكره الله عزّ وجلّ
فقال : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الأَْعْمَى ) ( 3 ) ونزلت فيه أيضاً : ( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) ( 4 ) ، كان مؤذّن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع بلال قال : ينزل هذا ويصعد هذا ، قالت عائشة : كان رسول الله جالساً في حلقة فيها
ناس من وجوه قريش ، منهم عتبة وأبو جهل ، فيقول : أليس حسن إن جئت بكذا وكذا ؟ فيقولون : بلى
والدماء ، فجاء ابن أُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم ، فسأله فأعرض عنه ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى
* فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) ( 5 )
يعني ابن أُمّ مكتوم ، قال أنس : رأيت ابن أُمّ مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم . قال أهل
التاريخ : قتل بالقادسية .
[ 77 ] عبد الله بن رَوَاحَة : عقبي ، بدري ، نقيب بني الحارث بن الخزرج ، شهد العقبة الثانية وكان
ممّن تكلّم يومئذ فأحسن القول ، قتل يوم موتة .
هامش
1 . مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 239 ؛ فتح الباري ، ج 13 ، ص 33 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 9 ، ص 442 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 5 ،
ص 254 .
2 . تاريخ مدينة دمشق ، ج 31 ، ص 245 و 287 ؛ تهذيب الكمال ، ج 15 ، ص 362 .
3 . عبس ( 80 ) : 1 و 2 .
4 . النساء ( 4 ) : 95 .
5 . عبس ( 80 ) : 5 - 10 .