بطعام وكان صائماً يبكي وقال : قتل حمزة فلم يوجد له ما يكفّن فيه إلاّ ثوباً واحداً ، وقتل مصعب بن
عمير فلم يوجد ما يكفّن فيه إلاّ ثوباً واحداً ، لقد خشيت أن يكون عجّلت لنا طيّباتنا في حياتنا الدنيا ،
وروى حديث [ . . . ] وذكر أبو عبيدة بن الجرّاح منهم [ . . . ] رواية سعيد بن زيد قال : [ . . . ] مات
عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة وصلّى عليه عثمان ( 1 ) .
[ 69 ] عامر بن عبد الله بن الجَرّاح : ابن هلال بن أهيب بن أُميّة بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك ،
يلتقي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في فهر بن مالك [ . . . ] أبو عبيدة بن الجرّاح ، قال ابن [ . . . ] أبو أبي عبيدة يتصدّى
لأبي عبيدة يوم بدر ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلمّا أكثر قصده أخذه أبو عبيدة فقتله ، فأنزل الله هذه
الآية حين قتل أباه : ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهَ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) الآية ( 2 ) . قال
الواقدي : مات أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمْواس بالشام سنة ثمان عشرة ؛ وقال عثمان بن عطا
عن أبيه : قبر أبو عبيدة ببيسان ؛ وقال سعيد بن عبد العزّى : مات بالأُردُنّ وصلّى عليه معاذ بن جبل .
[ 70 ] عبد الله بن مسعود الهُذَلِي : كنيته أبو عبد الرحمن . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من سرّه أن يقرأ
القرآن رطباً كما أنزل ، فليقرأ قراءة ابن أُمّ عبد " ( 3 ) . روي عن عبد الله : قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لقد رأيتني سادس ستّة
ما على الأرض مسلم غيرنا " ( 4 ) .
أقول : هذا هو المراد بما في كلامهم " فلان من الستّة " . توفّي بالمدينة وصلّى عليه الزبير سنة اثنتين
وثلاثين ودفن بالبقيع ، وكان أوصى أن يصلّي عليه الزبير للمؤاخاة التي كانت بينهما .
[ 71 ] عبد الله بن عبّاس : قال أصحاب التاريخ : ولد عبد الله بن عبّاس في الشعب وذلك قبل الهجرة
بثلاث سنين . وروي عنه أنّه قال : توفّي النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنا ابن خمس عشرة سنة ، قال ابن عبّاس : قلت
للحرورية : ما تنقمون على ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وختنه وأصحاب رسول الله معه ؟ قالوا : ننقم عليه
ثلاثاً ، قلت : وما هنّ ؟ قالوا : أوّلهن أنّه حكّم الرجال في دين الله وقد قال الله تعالى : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِِ ) ( 5 ) ،
قلت : وماذا ؟ قالوا : قاتل ولم يَسْبُ ولم يغنم ، لئن كانوا كفّاراً لقد حلّت له أموالهم ، ولئن كانوا مؤمنين لقد
حرمت عليه دماؤهم . قلت : وماذا ؟ قالوا : محا نفسه من أمير المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو
أمير الكافرين . قلت : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم وحدّثتكم من سنّة نبيّه ما لا تنكرون
هامش
1 . بعض الكلمات لا يقرأ في الأصل .
2 . المجادلة : 22 .
3 . بحار الأنوار ، ج 31 ، ص 213 ؛ فضائل الصحابة ، ص 46 ؛ المسند لأحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 7 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 49 ، وفي أكثرهم :
يقرأ القرآن غضاً .
4 . المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 313 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 521 ؛ الصحيح لابن حبّان ، ج 15 ، ص 537 ؛ المعجم الكبير ، ج 9 ،
ص 65 .
5 . الأنعام ( 6 ) : 57 .