" ما اسمك " ؟ قال : عبد العُزّى ، قال : " بل أنت عبد الله ذو البجادين " . قيل : لمّا أسلم نزع منه عمّه كلّ ما
كان له وعليه وأعطته أُمّه بجاداً من شعر ، فشقّه باثنين فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثمّ دخل على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " أنت عبد الله ذو البجادين " . مات في غزوة تبوك ونزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قبره ، ودفنه بيده ( 1 ) .
باب الراء
[ 39 ] ربيعة بن كعب الأسلمي : قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هل لك حاجة " ؟ قلت : يا رسول الله
موافقتك في الجنّة ، قال : " فأعنّي على نفسك بكثرة السجود " ( 2 ) .
باب الزاي
[ 40 ] الزُبَيْر بن العَوّام : هو الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن
كلاب ، يلتقي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قصيّ بن كلاب ، أُمّه صفيّة بنت عبد المطّلب عمّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قتله
ابن جُرْمُوز يوم الجمل .
[ 41 ] زيد بن حارثة : قال ابن إسحاق : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثاً إلى الشام ، وأمّر عليهم زيد بن
حارثة ( 3 ) .
[ 42 ] زيد بن ثابت : كان يكتب الوحي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال زيد بن ثابت : أرسل إليّ أبو بكر
مقتل أهل اليمامة فإذا عمر عنده ، قال أبو بكر : إنّك رجل شابّ عاقل لا نتّهمك وقد كنت تكتب الوحي
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتتبّع القرآن فاجمعه . قال زيد : فوالله لو كلّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ
ممّا أمروني به من جمع القرآن ، قلت : كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : هو والله خير ،
فلم يزل أبو بكر يراجعني حتّى شرح الله صدري للذي شرح صدر أبي بكر وعمر ، فتتبّعت القرآن أجمعه
من العُسُب واللخاف وصدور الرجال ( 4 ) . قال الشيخ : العسب جمع العسيب وهو جريد النخل ، واللخاف
الحجارة الرقاق .
أقول : وفيه دلالة على أنّ القرآن لم يكن مجتمعاً في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قيل : مات سنة خمس وخمسين .
هامش
1 . أُسد الغابة ، ج 3 ، ص 122 و 123 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 139 ؛ سبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص 459 .
2 . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 52 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 227 و 228 ؛ السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 486 ؛ المعجم الكبير ، ج 5 ، ص 56 .
3 . تاريخ مدينة دمشق ، ج 2 ، ص 8 .
4 . بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 75 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 13 ؛ صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 210 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 346 .