بأُحد ، آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين زيد بن حارثة وكان يقاتل بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسيفين . قال
أصحاب التواريخ : قتل وهو ابن أربع وخمسين سنة .
[ 26 ] حَكيم بن حِزَام بن خُوَيْلد : حكيم بفتح الحاء ، حزام بكسر الحاء المهملة والزاي ، كنيته
أبو خلد ، أسلم يوم الفتح وشهد يوم حنين ، أعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين مائة بعير ، وولد في الكعبة قال
علي بن عثام : دخلت أُمّه الكعبة فمخضت فولدت فيها ( 1 ) ، قال يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبيه : عاش
حكيم بن حزام عشرين ومائة سنة ستّين في الجاهلية وستّين في الإسلام ( 2 ) . قال أهل التاريخ : ولد قبل
الفيل بثلاث عشرة سنة ، قال عروة بن الزبير : أعتق حكيم بن حزام مائة رقبة وحمل على مائة بعير في
الجاهلية ، فلمّا أسلم أعتق مائة رقبة وحمل على مائة بعير ، فسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل له فيه من أجر ؟
قال : " أسلمت على ما سلف [ لك ] من خير " ( 3 ) . وقال مصعب بن ثابت : حضر حكيم بن حزام عرفة ومعه
مائة رقبة ومائة بدنة ومائة بقرة ومائة شاة قال : هذا كلّه لله ، فأعتق الرقاب ونحر الهدايا ( 4 ) . قيل : توفّي
بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وقيل : ثمان وخمسين ، لم يقبل شيئاً من أحد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال هشام بن
عروة : باع حكيم بن حزام داراً له بمكّة من معاوية بمائة ألف ، فقيل له : أبعت دارك بمائة ألف ؟ قال : والله
إن أخذتها إلاّ بزقّ خمر واشهدوا أنّ ثمنها في سبيل الله عزّ وجلّ ( 5 ) .
أقول : فيما ذكرنا بطوله فوائد فلا تغفل .
[ 27 ] حَرام بن مِلحان الأنصاري : حرام بفتح الحاء والراء مخفّفةً مهملة ، ملحان بكسر الميم وحاء
مهملة ، هو خال أنس بن مالك ، استشهد يوم بئر معونة .
[ 28 ] حنظلة بن الربيع الكاتب الأسَدي : بضمّ الهمزة وفتح السين وسكون الياء ، من بني تميم ، من
كتّاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
[ 29 ] حنظلة بن أبي عامر : غسيل الملائكة ، قتل يوم أُحد فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لقد رأيت الملائكة
تغسله " ، فبعث إلى امرأته فسألها فقالت : سمع الهيعة وهو معي في ثوبي ، فخرج وهو جنب لم يغتسل ( 6 ) .
هامش
1 . المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 482 ؛ مشاهير علماء الأمصار ، ص 31 ، الرقم 30 ؛ الثقات لابن حبان ، ج 3 ، ص 70 و 71 ؛ الأنساب للسمعاني ،
ج 1 ، ص 138 .
2 . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 66 ؛ سبل السلام ، ج 1 ، ص 55 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 492 ؛ فيض القدير ، ج 2 ، ص 48 .
3 . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 119 ؛ السنن الكبرى ، ج 9 ، ص 123 ؛ فتح الباري ، ج 5 ، ص 122 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 15 ، ص 113 .
4 . مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 384 ؛ المعجم الكبير ، ج 3 ، ص 188 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 15 ، ص 117 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 50 .
5 . مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 384 ؛ المعجم الكبير ، ج 3 ، ص 186 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 15 ، ص 119 .
6 . تاريخ مدينة دمشق ، ج 32 ، ص 203 ؛ الشرح الكبير لابن قدامة ، ج 2 ، ص 333 .