إن فرض الاعتماد على روايته كما زعم بعضهم مع ضعف هذا الزعم فلا وجه للاعتماد على روايته وبناء
الوثوق بها بعد تضعيفه برواية مجهولة أو ضعيفة " م ح د " .
يريد أنّ الرواية مع ضعفها تسمع وتقبل في الحكم بالضعف ، ولا تسمع وتقبل ، والحال هذه إذا دلّت
بتوثيق ومدح ، لأنّ الاتّهام يحصل بالرواية الضعيفة ، والرواية الضعيفة الدالّة على توثيق ومدح غير
صالحة في مقام التبيين عن حال الرجال .
ويدفع أنّ هذا التحقيق لا جدوى له في المقام ؛ إذ المجهول الحال المعلوم ضعفه بالرواية له فائدة مع
العمل برواية المجهول قال : " كما زعمه بعضهم " .
وبالجملة هذا تحقيق للمقام واعتذار عن المصنّف في ذكر الحديث مع أنّه مهمل ، ولا يخفى أنّ شأن
أصحاب الرجال أن يذكروا كلّ ما يدلّ على مدح أو ذمّ بوجه من الوجوه ، وقد يحتاج الباحث وقتاً ما إلى
ما ذكر من الحال المذكور بوجه من الوجوه ، وقد تقدّم الكلام في هذا الزعم ، وأن ليس من أصحابنا من
يعمل برواية المجهول الحال في عنوان أحمد بن محمّد بن خالد " جع " .
إكليل المنهج في تحقيق المطلب — صفحة 527
مساهمون: محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الكرباسي
ص٥٢٧