أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن
بزيع قال : إنّ رجلاً من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد بن
سالم القيّم بماله ، وكان رجلاً خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد
بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيته وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنهنّ
فروج ، قال محمّد : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا
فلا يوصي إلى أحد وخلّف جواري ، فيقيم القاضي رجلاً منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج ، فما ترى في
ذلك ؟ فقال : " إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس " ( 1 ) .
الحديث صحيح ، وفيه دلالة على أنّهما من أصحاب أبي جعفر الثاني [ عليه السلام ] ، ودلّت الرواية
على عدالتهما وأنّه يجوز أن يتكفّل العدل العالم بالأحكام بالقيمومة في ذلك في زمان الغيبة ، بل في
الحضور أيضاً .
وفي " يب " في باب ابتياع الحيوان هكذا : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال : مات رجل
من أصحابنا ( 2 ) ، فانظر كيف يروي أحمد عن محمّد بن إسماعيل بواسطتين وبغير واسطة ، وأحمد هنا وفي
طريق الكتاب أحمد بن محمّد بن عيسى للتصريح به " جع " .
قوله : ( وهذا وإن كان محتملاً لهما ) .
هذا هو الذي يروي الكليني عنه بواسطة في باب ما يهدى إلى الكعبة : محمّد بن يحيى ، عن بنان بن
محمّد ، عن موسى بن القاسم ( 3 ) ، وفي ترجمة محمّد بن سنان :
وجدت بخطّ أبي عبد الله الشاذاني أنّي سمعت العاصمي يقول : إنّ عبد الله بن محمّد بن عيسى الأسدي
الملقّب ببنان قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل إذ دخل علينا محمّد بن سنان ( 4 ) .
وبنان هذا أيضاً الذي وقع في أسناد الكليني ، وعلى كلّ حال ليس هو المذكور في قسم الضعفاء ، ولم
يكن هذا المقام محلّ هذا التحقيق ، واللائق بالمقام أن يقول : بنان هذا حاله غير معلوم ، والعلاّمة لم يذكر
هذا في القسمين لأنّ " صه " وضعه لإيراد الممدوحين والمذمومين " جع " .
قوله : ( وقال محمّد بن يحيى العطّار ) .
في الكافي :
هامش
1 . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 239 ، و 240 ، ح 25 .
2 . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 69 ، ح 9 .
3 . الكافي ، ج 4 ، ص 242 ، ح 2 .
4 . رجال النجاشي ، ص 328 ، الرقم 888 .