[ باب الجيم ]
[ 193 ] جابر بن عبد الله [ بن عمرو . . . الأنصاري ]
قوله : ( من السبعين ومن الاثني عشر . . . ) .
كان بدو الأمر من الأنصار مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه خرج جماعة من المدينة إلى مكّة للحج واتّفق
لحوقهم معه ( صلى الله عليه وآله ) في جمرة العقبة ، فشرفوا بخدمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم ستّة نفر من الخزرج فآمنوا به ( صلى الله عليه وآله ) ،
ثمّ في الموسم خرج اثنا عشر رئيساً من الستّة وغيرهم من المدينة إلى مكّة للوصول إلى خدمة
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ووصلوا في جمرة العقبة أيضاً بخدمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبايعوا معه ولم يكن فيها ذكر القتال مع
الأعداء ، ثمّ رجعوا إلى المدينة وجعل معهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مصعب بن عمير من أصحابه ليعلّموهم القرآن
ومعالم الإسلام ، ولذلك قالوا إنّ مصعب بن عمير مقرئ المدينة .
ثمّ في الموسم خرج من المدينة مصعب بن عمير مع ثلاثة وسبعين للوصول إلى خدمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
وبعد الفراغ من الحج وصلوا بخدمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للبيعة مستتراً ، ووقعت البيعة الليلة الثانية من أيّام
التشريق بعد مضيّ ثلث الليل وكان فيها ذكر القتال مع الأعداء ، والحضّار لهذه البيعة ثلاثة وسبعون من
الرجال وثلاثة من النساء ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اختاروا لأنفسكم اثني عشر نقيباً ، وهم اختاروا
التسعة من خزرج وثلاثة من أوس ، ثمّ بعد الهجرة إلى المدينة آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين خواصّ أصحابه
وهم اثنان وثلاثون ، وفي غزوة الحديبية وقعت بيعة أُخرى تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان ، وقد
أخذنا كلّ ذلك من كلام محمّد بن إسحاق من مواضع شتّى ذكر كلّ في محلّه ، وقد أطلنا الكلام بذكره
لذكرهم في كتب الرجال تلك الوقائع " جع " .
قوله : ( عن أبان بن تغلب قال : حدثني [ أبو عبد الله ( عليه السلام ) ] ) .
يأتي في عامر بن واصل أنّه آخر الصحابة ، وذكر محمّد بن إسحاق أنّ آخر الصحابة أبو اليسر ، وذكر
له حكاية وفيها أنّه ( صلى الله عليه وآله ) دعا له ببقاء العمر وكان أبو اليسر يبكي حيث يحكي حكايته ويتحسّروا يقول :
مات الصحابة كلّهم وبقيت أنا وحيداً مفارقاً عنهم .
وفي ترجمة سعيد بن المسيب : عن أبي جعفر الأوّل ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : وأمّا سعيد بن المسيّب فنجا
إكليل المنهج في تحقيق المطلب — صفحة 156
مساهمون: محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الكرباسي
ص١٥٦