تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الشارع الحكيم بالنهي التنزيهي ، ومنه النواهي الكثيرة عن الشبهات على ما تقرر في محله فلا يبعد أن يكون النهي الوارد عن شرب ماء الزبيب المطبوخ الذي لا يحدث فيه المسكر بمجرده من جهة ان إباحته والترخيص فيه يؤدى إلى حفظه وبقائه عنده فيحدث فيه الإسكار فيشربه صاحبه وهو لا يعلم وهذه الحكمة يقتضي النهي التنزيهي عن شرب المطبوخ وإن لم يسكر الا ما علم بذهاب ثلثيه فإنه يؤمن من طرو الإسكار عليه بالبقاء وليس الغرض من هذا الأمر رفع اليد عن ظهور النهي بمجرد هذا الاحتمال بل الغرض منه رفع الاستبعاد عن حمله على التنزيه مضافا إلى ما اشتهر من كثرة استعمال الأمر والنهي في اخبار الأئمة ( ع ) لمجرد الرجحان والمرجوحية وقد حققنا في محله وضع صيغة الأمر والنهي للأعم من الوجوب والندب والإرشاد وغيرها في الأول والتحريم والكراهة والإرشاد وغيرها في الثاني وإنهما لمجرد البعث والزجر الا ان الدواعي تختلف فيهما وإن الطريقة المتداولة في جميع اللغات التلفظ بهما وإن كان الداعي على البعث والزجر ضعيفا لا يبلغ درجة الإلزام بل لا طريق لهم غالبا في الندبيات والتنزيهيات الا هذا . ( والحاصل ) ان ظهور النهي في التحريم مما يرفع اليد عنه بأدنى قرينة حالية أو أو مقالية وليس كظهور الحقائق في معانيها الموضوع لها ( رابعها ) قد يتفق المخالفة في المتن المنقول في الكافي أو غيره عن زيد النرسي مع ما هو الموجود في كتابه بما يجب معه الحكم بوقوع تصحيف في أحدهما ومن المعلوم ان الكافي أضبط من هذه النسخة الموجودة فلا يؤمن فيما لم ينقل ( 1 ) في الكتب المعتبرة من روايات هذا الأصل من تحريف أو تصحيف أو زيادة أو نقيصة « ولننبه » على موضع واحد يتضمن فائدة مهمة وهو انه روى في الكافي حديثين في تقبيل اليد ( أحدهما ) عن ابن أبي

هامش
( 1 ) منها ما روى عن كتاب زيد النرسي في مسئلة سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية مما لا يخلو عن تشويش واضطراب قد أوجب فيه الاجمال ففيه تأييد لما ذكره هنا ( أحمد الحسيني )
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 130 | شيخ الشريعة الأصفهاني