تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتصام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إذا تهاون بصغرها في الشرع فإنه إنما تهاون بمخالفة الملك الحق لأن النهى حاصل ومخالفته حاصلة والتهاون بها عظيم ولذلك يقال لا تنظر إلى صغر الخطيئة وانظر إلى عظمة من واجهته بها وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع أي يوم هذا قالوا ويم الحج الأكبر قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا لا يجنى جان إلا على نفسه ألا لا يجنى جان على ولده ولا مولود على والده ألا وإن الشيطان قد يئس ألا يعبد في بلدكم هذا أبدا ولا تكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به فقوله عليه الصلاة والسلام فسيرضى به دليل على عظم الخطب فيما يستحقر وهذا الشرط مما اعتبره الغزالي في هذا المقام فإنه ذكر في الإحياء أن مما تعظم به الصغيرة أن يستصغرها قال فإن الذنب كلما استعظمه العبد من نفسه صغر عند الله وكلما استصغره كبر عند الله ثم بين ذلك وبسطه فإذا تحصلت هذه الشروط فإذا ذاك يرجى أن تكون صغيرتها صغيرة فإن تخلف شرط منها أو أكث صارت كبيرة أو خيف أن تصير كبيرة كما أن المعاصي كذلك والله أعلم .