تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتصام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قبله وقد صرف هذا المعنى تصريفا فقيل ما خان أمين قط ولكنه ائتمن غير أمين فخان قال ونحن نقول ما ابتدع على قط ولكنه استفتى من ليس بعالم قال مالك بن أنس بكى ربيعة يوما بكاء شديدا فقيل له مصيبة نزلت بك فقال لا ولكن استفتى من لا علم عنده وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الساعة سنون خداعا يصدق فيهن الكاذب ويكذب فيهن الصادق ويخون فيهن الأمين ويؤتمن الخائن وينطق فيهن الرويبضة قالوا هو الرجل التافه الحقير ينطق في أمور العامة كأنه ليس بأهل أن يتكلم في أمور العامة فيتكلم وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قد علمت من يهلك الناس إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير وإذا جاء الفقه من قبل الكبير تابعه الصغير فاهتديا وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم من أكابرهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا واختلف العلماء فيما أراد عمر بالصغار فقال ابن المبارك هم أهل البدع وهو موافق لأن أهل البدع أصاغر في العلم ولأجل ذلك صاروا أهل البدع .