المبحث الثالث : التكليف إزاء الأحاديث الصعبة المستصعبة
بنحو عامّ فإنّ الأصل الأوّلي الذي ورد في كلمات النبيّ صلّى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام ، هو بيان معارفهم ونشرها بين الناس ، والنصوص التي تحدّثت عن ذلك كثيرة ، منها : ما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللّهُمَّ ارحم خلفائي ثلاث مرّات . قيل : يا نبيّ الله ، ومَن خلفاؤك ؟ قال صلّى الله عليه وآله : الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي ، ويعلّمونها الناس من بعدي » ( 1 ) . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من الصدقة أن يتعلّم الرجل العلم ويعلّمه الناس » ( 2 ) . وقال صلّى الله عليه وآله : « زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه » ( 3 ) . وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لكلّ شيء زكاة ، وزكاة العلم أن يعلّمه أهله » ( 4 ) . وقال صلّى الله عليه وآله : « ما تصدّق الناس بصدقة مثل علم ينشر » ( 5 ) . وقال صلّى الله عليه وآله : « ما أهدى المرء المسلم على أخيه هديّة أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى ويردّه عن ردى » ( 6 ) .