تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ، إنّ علم العلماء صعبٌ مستصعبُ ، لا يحتمله إلاّ نبيٌّ مرسل أو ملكٌ مقرّب أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان . فقال : إنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤٌ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء » ( 1 ) . ومن المعلوم أنّ تفوّق سلمان إنّما كان لأجل ما يحتمله من المعارف الإلهيّة الخاصّة ، وإلاّ فإنّ أبا ذر هو الذي ورد فيه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ما أظلّت الخضراء وما أقلّت الغبراء أصدق لهجةً من أبي ذرّ » ( 2 ) . وكذلك المقداد فإنّه جاء فيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « ما بقي أحدٌ بعدما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله إلاّ وقد جال جولة إلاّ المقداد فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد » ( 3 ) . فهم جميعاً وغيرهم كعمّار وأويس القرني وكميل بن زياد وميثم التمّار ورُشيد الهجري من خواصّ خاصّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، إلاّ أنّ سلمان له فضله الخاصّ فهو أفضلهم وأعلمهم جميعاً . عن عيسى بن حمزة قال : « قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام ، الحديث الذي جاء في الأربعة ؟ قال : وما هو ؟ قلت : الأربعة التي اشتاقت إليهم الجنّة . قال : نعم منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار . قلت : فأيّهم أفضل ؟ قال : سلمان » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 401 ، كتاب الحجّة ، فيما جاء أنّ حديثهم صعبٌ مستصعب ، الحديث : 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 13 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 11 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 12 .