قلت : وإنّ الإيمان ليتمّ ويزيد وينقص ؟ قال : نعم » ( 1 ) . عن القاسم بن بريد قال : « حدّثنا أبو عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قلت له : إنّ للإيمان درجات ومنازل ، يتفاضل المؤمنون فيها عند الله ؟ قال : نعم . قلت : صِف لي - رحمك الله - حتّى أفهمه . قال : إنّ الله سبّق بين المؤمنين كما يسبّق بين الخيل يوم الرِّهان ، ثمّ فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه ، فجعل كلّ امرئ منهم على درجة سبقه ، ولا ينقصه فيها من حقّه ، ولا يتقدّم مسبوق سابقاً ولا مفضول فاضلاً ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمّة وأواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق ، إذاً للحق آخر هذه الأمّة أوّلها ، نعم ولتقدّموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه ، ولكن بدرجات الإيمان قدّم الله السابقين ، وبالإبطاء عن الإيمان أخّر الله المقصّرين » ( 2 ) . عن عبد العزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « يا عبد العزيز إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة » ( 3 ) . إذا اتّضحت هذه الحقيقة نأتي إلى ما ذكرته النصوص بالنسبة إلى المؤمن الممتحن وما يشتمل عليه من درجات الإيمان :
علم الإمام — صفحة 425
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 38 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها ، الحديث : 7 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 40 ، باب السبق إلى الإيمان ، الحديث : 1 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 45 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، الحديث : 2 .