تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

الله وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومَن أذاعه علينا سلبه دينه ودنياه . يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه ورزقه العزّ في الناس ، ومَن أذاع الصعب من حديثنا لم يمُت حتّى يعضّه السلاح . . . » ( 1 ) .

خصائص المؤمن الممتحن

لكي نقف على خصائص المؤمن الممتحن الذي صرّحت الروايات أنّه يحتمل من معارفهم وعلومهم ما لا يحتمله غيره ، لا بدّ من الإجابة عن هذا التساؤل ، أللإيمان درجة واحدة أم له درجات متفاوتة ؟ في مقام الإجابة نقول : استفاضت النصوص الواردة في هذا المجال في أنّ الإيمان له درجات متعدّدة ، نشير إلى بعضها : عن حمّاد بن عمرو النصيبي قال : « سأل رجلٌ العالم عليه السلام فقال : أيّها العالم أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل عمل إلاّ به . فقال : وما ذلك ؟ قال : الإيمان بالله الذي هو أعلى الأعمال درجةً وأسناها حظّاً وأشرفها منزلةً . قلت : أخبرني عن الإيمان ، أقولٌ وعمل أم قولٌ بلا عمل ؟ قال : الإيمان عملٌ كلّه ، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بيّنه في كتابه ، واضحٌ نوره ، ثابتةٌ حجّته ، يشهد به الكتاب ويدعو إليه . قلت : صِف لي ذلك حتّى أفهمه . فقال : إنّ الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التامّ المنتهي تمامه ، ومنه الناقص المنتهي نقصانه ، ومنه الزائد الراجح زيادته .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 38 ، الحديث : 12 .