القسم الأوّل : العلم الماضي
ويراد به إمّا المتعلّق بالأمور الماضية ، أو العلم الماضي أي الذي حصل لهم سابقاً ، وهو علم ما كان ، وهذا العلم هو القسم المفسّر من علومهم ، ومعنى كونه مفسّراً أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله فسّره لهم وفصّل مجمله ، أو فسّروه هم بعقولهم الكاملة المعصومة واستخرجوا تفاصيله ونتائجه ، أو أنّ المراد هو الأعمّ ، فإنّ من علمهم الماضي ما فسّره لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله كما هو المستفاد من النصوص الدالّة على أنّهم تعلّموا من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، خصوصاً الأحاديث التي تحدّثت عن أنّ عليّاً عليه السلام تعلّم من رسول الله صلّى الله عليه وآله « ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألف باب » ( 1 ) ، وهي كثيرة جدّاً وبألسن وصيغ مختلفة ، ومنه ما فسّروه بعقلهم المعصوم عن كلّ خطأ ، لكن هذا العلم أيضاً لا يخرج عن كونه وراثة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وذلك لأنّ للوراثة أنحاء متعدّدة كما سيأتي الحديث عنها .
القسم الثاني : العلم الغابر
أي العلم الباقي . قال في القاموس : « غَبَر الشيء غبراً أي بقي » ، وقال الزبيدي : « والغابر : الباقي ، والغابر : الماضي » ( 2 ) وهو من الأضداد .