تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والأوصياء ، وهو يكون أيضاً بواسطة وغير واسطة ، فالذي يكون بالواسطة هو يكون بصوت خارج عن الشخص يسمعه ويفهم منه المعنى المقصود ، والإلهام الذي يكون بغير الواسطة يكون بقذف المعاني والحقائق في قلوب الأولياء من عالم الغيب دفعةً أو تدريجاً كشعاع الشمس مثلاً بالنسبة إلى بيوت المدينة وأهلها . وأمّا الإلهام العامّ فيكون بسبب وغير سبب ويكون حقيقيّاً وغير حقيقيّ ، فالذي يكون بالسبب ويكون حقيقيّاً ، فهو بتسوية النفس وتجليتها وتهذيبها بالأخلاق المرضيّة والأوصاف الحميدة ، موافقاً للشرع ومطابقاً للإسلام ؛ لقوله تعالى : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) ( الشمس : 7 - 8 ) » . ( 1 )

الطريق الثالث : إنّ علمهم بواسطة القذف والنقر في القلوب والأسماع

عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : « الذي يُسأل الإمام عنه وليس عنده فيه شيء ، من أين يعلمه ؟ قال : يُنكت في القلب نكتاً أو يُنقر في الأذن نقراً » ( 2 ) . عن عيسى بن حمزة الثقفي قال : « قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : إنّا نسألك أحياناً فتسرع في الجواب وأحياناً تطرق ثمّ تُجيبنا . قال : نعم إنّه ينقر وينكت في آذاننا وقلوبنا ، فإذا نكت أو نقر نطقنا ، وإذا أمسك عنّا أمسكنا » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) جامع الأسرار ومنبع الأنوار ، مصدر سابق : ص 453 .
( 2 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ص 103 ، باب ما يفعل بالإمام من النكت والقذف والنقر في قلوبهم وأذنهم ، الحديث : 1126 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 104 ، الحديث : 1127 .