عن أبان بن عثمان عن زرارة قال : قال أبو عبد الله الصادق : « بينما أنا في الدار مع جارية لي إذ أقبل رجلٌ قاطب بوجهه ، فلمّا رأيته علمت أنّه ملك الموت ، فاستقبله رجلٌ آخر أطلق منه وجهاً وأطلق منه بشراً فقال له : ليس بذا أمرت ، فبينما أنا أُحدّث الجارية إذ قبضت » ( 1 ) . عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : إنّ منّا من يعاين ، وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه . . . فقلت له : من الذي يأتيكم بذلك ؟ قال : خلقٌ لله أعظم من جبرئيل وميكائيل » ( 2 ) .
الطريق الثاني : أنّهم ملهمون
استفاضت النصوص الروائيّة لبيان أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام ملهمون ، منها : عن عبد العزيز بن مسلم عن علي بن موسى الرضا عليه السلام في حديث طويل قال فيه : « وإنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجلّ لأمور عباده ، شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب . . . » ( 3 ) . عن الحسن بن العبّاس بن حريش عن أبي جعفر الباقر عليه السلام