الخلاصة
لبيان حقيقة وماهيّة علم الإمام ، لا بدّ من الوقوف على المقدّمات التالية :
1 - المقدّمة الأولى : إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً .
2 - المقدّمة الثانية : إنّ للعلم أقساماً ، وهي العلم الحضوري والحصولي ، ومن مراتب العلم الحضوري في القرآن الكريم مرتبة اليقين .
3 - من خصائص ومميّزات اليقين القرآني ، أنّه يقين حاصل من مشاهدة الملكوت من خلال الرؤية القلبية وأنّه يقين لا مجال فيه للغفلة والشكّ والريب .
4 - الطريق للوصول إلى اليقين القرآني هو مشاهدة الملكوت ، وقد أشارت جملة من النصوص القرآنيّة والروائيّة على توفّر الإنسان على أدوات لرؤية الملكوت .
5 - المقدّمة الثالثة : تبيّن أنّ هناك عدّة من الشرائط والموانع لرؤية الملكوت ، ومن تلك الشرائط هي الطهارة بأعلى مراتبها التي هي الطهارة القلبيّة .
6 - المقدّمة الرابعة : إنّ أهل البيت عليهم السلام توفّروا على العلم بالملكوت .
النتيجة : إنّ حقيقة وماهيّة علم أهل البيت عليهم السلام هي أنّ علمهم عليهم السلام علمٌ حضوريّ شهوديّ وليس من سنخ العلوم الحصوليّة التي تحصل من خلال الألفاظ والمفاهيم ، وممّا يشهد لذلك أنّهم عليهم السلام يعلمون ما في الأرض وما في السماء وأنّهم يعلمون كلّ شيء ، ونحوها من الأوصاف التي لا تنسجم مع العلم الحصولي .