المقدّمة الأولى : أنّ للأشياء ظاهراً وباطناً
استفاضت الروايات الواردة من الفريقين الدالّة على أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، نذكر فيما يلي شطراً منها : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « ليس من القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن ، وما من حرف إلاّ وله تأويل » ( 1 ) . عن السكوني عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « . . . فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنّه شافعٌ مشفّع وماحل مصدّق » إلى أن قال : « وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق . . . » ( 2 ) . عن جابر قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ، ثمّ سألته ثانيةً فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جُعلت فداك ، كنتَ أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال عليه السلام لي : يا جابر إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن بطن وظهر ، وللظهر