عِنْدَكَ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى في شأن النبيّ عيسى ( عليه السلام ) : ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجيِهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) ( 2 ) ، وقوله تعالى في شأن النبيّ موسى ( عليه السلام ) : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) ( 3 ) .
والوجيه في اللغة والمعنى هو ذو الحظوة والقرب مما يتوجّه به إلى الله تعالى ويتوسّل به إليه .
وقال الله تعالى : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) ( 4 ) ، المفسَّر بمقام الوسيلة والشفاعة ، كما في الدعاء المأثور « اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمداً ( صلى الله عليه وآله ) الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة » .
ومن ذلك ينجلي أن الإيمان بمقام الشفاعة له ( صلى الله عليه وآله ) يلازم الايمان بالتوسل ، لأن التوسّل به ( صلى الله عليه وآله ) ينطوي على تشفّعه بقضاء الحاجة لديه تعالى ، فالاعتقاد بالشفاعة دليل رجحان التوسّل ( لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى ) ( 5 ) ، ( لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ) ( 6 ) ، فإذنه تعالى في الشفاعة متطابق مع أمره تعالى ، ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) ( 7 ) ، أي بالتوسل إليه تعالى بالوسائل الشافعة
هامش
( 1 ) الأعراف : 134 .
( 2 ) آل عمران : 45 .
( 3 ) الأحزاب : 69 .
( 4 ) الضحى : 5 .
( 5 ) الأنبياء : 28 .
( 6 ) مريم : 87 .
( 7 ) المائدة : 35 .