أسألك بمحمد وآل محمد لمّا غفرت لي » ، فغفر له . ( 1 ) ويشير ( صلى الله عليه وآله ) إلى قوله تعالى : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ( 2 ) .
وقد أطلق القرآن الكلمة على المقربين عنده تعالى ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَة مِنَ اللَّهِ ) ( 4 ) .
وكيف لا يكون آل محمد ( عليه السلام ) وسائل الدعاء إلى الله تعالى وقد حباهم الله تعالى بالزلفى ، واجتباهم وحظاهم بأنعمه الخاصة ، وجعلهم السبيل إليه تعالى ، فقال : ( قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 5 ) ، وقال : ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ ) ( 6 ) ، وقال : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ) ( 7 ) .
فمودّتهم سبيل إليه ، وهم الوسيلة للتوجه إليه تعالى ، وقد أبان قربهم إليه من بين الأمة ومزيد عنايته بهم ، حيث قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً ) ( 8 ) .
ثم لا يخفى أن التوسّل والاستشفاع بالمقربين إلى الباري تعالى ، هو من
هامش
( 1 ) كنز العمال : 11 / 455 .
( 2 ) البقرة : 37 .
( 3 ) آل عمران : 45 .
( 4 ) آل عمران : 39 .
( 5 ) الشورى : 23 .
( 6 ) سبأ : 47 .
( 7 ) الفرقان : 57 .
( 8 ) الأحزاب : 33 .