الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( 1 ) .
وقال أيضاً عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ( 2 ) .
وقال تبارك وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ) ( 3 ) .
وجاء في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا مدينة العلم وأنت يا عليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » ( 4 ) .
ونجد أن هذا الأدب الإلهي قد قرّره الشارع المقدّس في الوفود على بيت الله الحرام ، فجعل الإحرام مقدّمة للتهيّؤ وباباً للتعظيم .
لا يقال : أن الجاري في هذه الأعراف أمور متواضع عليها ولا ربط لها بالحقائق .
فإنه يقال : إن من المقرّر في محلّه أن الاعتبارات العقلائية ليست أموراً جزافية ، بل لها مناشئ حقيقية ورابطة تكوينية ، وقد أمضى الله تعالى تلك الاعتبارات .
ثم إن الله عزّ وجلّ نصب أبواباً ووجهاء مقرّبين يتوجّه بهم إليه من باب التأدّب مع الله تعالى ، ولذا عندما يريد الشخص المسلم أن يطلب حاجته من الله تعالى في الدعاء وفي غيره ، لابدّ من تقديم الثناء على الله عزّ وجلّ وشكره
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .
( 2 ) النور : 27 .
( 3 ) الحجرات : 4 .
( 4 ) شواهد التنزيل / الحاكم الحسكاني : ج 1 ص 106 ، كنز العمال : ج 13 ص 148 .