وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون » قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزاز ورجال أبي يعلى ثقات ( 1 ) .
وقد نقل السقّاف في كتابه الإغاثة جملة من الروايات وكلمات علماء السنّة التي ادّعي فيها الاجماع والتواتر والعلم القطعي بحياة النبيّ الأكرم فراجع ( 2 ) .
وإذا ثبت ذلك ثبت عموم الآية المباركة بالرجوع إلى النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والاستغاثة به .
6 - آيات وروايات عرض الأعمال على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، كما في قوله تعالى : ( قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 3 ) وهذه الآية متطابقة ومتشاهدة مع آية ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ . . . ) ، وأما الروايات في هذا المجال فهي كثيرة جدّاً :
منها : ما عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « تعرض الأعمال على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها » ( 4 ) .
ومنها : ما عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « إن الأعمال تعرض على نبيكم كلّ عشية خميس ، فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح » ( 5 ) .
منها : ما ورد عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « حياتي خير لكم
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : ج 8 ص 211 .
( 2 ) الإغاثة : ص 5 - 7 .
( 3 ) التوبة : 105 .
( 4 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 488 .
( 5 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 490 .