فقوله تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ( 1 ) إشارة إلى الشهادة الأولى ، وهي كلمة ( لا إله إلاّ الله ) ، وقوله تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ( 2 ) إشارة إلى أصل المعاد ، الذي هو من أصول الدين ، وقوله تعالى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ( 3 ) إشارة إلى مقام التشريع والنبوّة ; لأن العبادة لا تتحقّق إلاّ بالسير على خطى النبوّة والرسالة .
وقوله تعالى : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) ( 4 ) ، إشارة إلى مقام الإمامة في الأمة ، فهناك مجموعة في الأمة الاسلامية ندعو الله عزّ وجلّ في اليوم والليلة أن يهدينا صراطهم المستقيم ، المنزّه عن الغضب في العمل وعن الضلال في العلم ، أي صراط المعصومين علماً وعملاً ، وهؤلاء الهداة الهادون إلى الصراط المستقيم وصفهم الله تعالى بثلاثة نعوت :
الأول : أنهم منعم عليهم بنعمة خاصّة دون بقية الأمة وسائر البشر ، نظير ما أنعم الله على النبيين .
الثاني : أنهم لا يغضب الله عليهم قطّ ، وإلاّ لما كانت لهم صلاحية الهداية لجميع الأمة .
الثالث : أنهم لا يضلّون قط ، وإلاّ لم يكونوا هداة هادين لكل الأمة .
ولم يحدّثنا القرآن عن ثلّة عن هذه الأمة قد خصصوا بنعمة وحظوة وحبوة
هامش
( 1 ) الحمد : 2 - 3 .
( 2 ) الحمد : 4 .
( 3 ) الحمد : 5 .
( 4 ) الحمد : 6 - 7 .