المبحث الرابع :
الإمامة في السنة النبوية
وجريا على ما اتخذناه من المنهج فإنا لن نتعرض للروايات الخاصة الواردة في مقامات الأئمة ( عليهم السلام ) بل سوف ننتقي الروايات التي تواتر نقلها لدى الفريقين والتركيز على الفقه العقلي والذوق المعرفي .
الحديث الأول : حديث الثقلين
وهو حديث متواتر ومشهور بين العامة والخاصة ويظهر التسليم على أنه قد ذكره النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في مواطن عدة حتى قال ابن حجر الهيثمي في صواعقه : ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواضع وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ( 1 ) .
والاستدلال من طرق العامة في ثبوت هذه الأحاديث له فائدة في افحام الخصم لأن الحديث كلما كان نقلته غير مؤمنين بما ورد فيه كلما كان ابعد عن الرمي
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 89 - 90 .