المبحث الأول
حجية الكتاب الكريم
من بديهيات الفكر الإسلامي حجية الكتاب وأنّه المعجزة الخالدة وخاتم الرسالات الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقد أسهب الأصوليون في هذا البحث ورد الشبهات ومناقشة الأخباريين وغيرهم ممن فصل في حجيته فلا نعيد الكلام فيه وإنما نتعرض إلى نقطتين :
1 - نظرية تفسير القرآن بالقران والتي نادى بها العامة وبعض الخاصة ، وآخرهم العلامة الطباطبائي .
2 - كيفية الملائمة بين حجية الكتاب والسنة والعقل .
أما النقطة الأولى : تفسير القرآن بالقران . .
وتعتبر هذه النظرية في الطرف المقابل لنظرية المحدثين والتي تقضي بعدم امكان التفسير إلا بالرجوع إلى الروايات والأحاديث .
أما العلامة الطباطبائي فإنه يرى أن القرآن فيه بيان كل شيء ، وفي تفسير كل آية يجب الرجوع إلى الآيات الأخرى التي توضح المراد والمقصود ، فمثلا قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( 1 ) يشتبه المراد من كيفية الاستواء لكن إذا رجع إلى قوله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) ( 2 ) علم أن المراد من الاستواء هو
هامش
( 1 ) طه 5 .
( 2 ) الشورى 11 .