والمطهر بقول مطلق هو الذي عنده علم الكتاب وبهذا يكون التناسب بين هذه الآية وبين الآيات السابقة في الكتاب .
* آيات الاقتران بين التوبة والطهارة .
وهنا نلاحظ ان منشأ التوبة هو منشأ الطهارة ، وبيانها العقلي ان كل أوبة وتوبة هو رجوع وسير إلى الله عز وجل إذ هو انقلاع للنقائص ، والبعد عن الباري هو سبب النقائص والقرب منه تعالى هو سبب الكمال .
* آيات الاصطفاء .
وواضح ان المراد منها هو الغربلة والانتقاء ومنها ( إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْنَّاسِ بِرِسَالاَتِي ) ( 1 ) ، وهو اختصاص بمقام غيبي واصطفاء آل إبراهيم وآل عمران على العالمين واضح فيه انه لمقام فوق مقام بقية العالمين ، وفي بعض الآيات ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) ( 2 ) ، وهذا سلام مخصوص يدل على مقام مخصوص .
الطائفة السادسة : آيات شهادة الاعمال
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) ( 3 ) .
( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُونَ 19 كِتَابٌ مَرْقُوم 20 شْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ) ( 4 ) .
وقوله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْء أَحْصَيْنَاهُ
هامش
( 1 ) الأعراف : 144 .
( 2 ) النمل : 59 .
( 3 ) التوبة 105 .
( 4 ) المطففين : 17 - 21 .