متعددة .
ويذكر العلامة الطباطبائي في ذيل قوله تعالى ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ . . . فِي كِتَاب مُبِين ) ( 1 ) أن الكتاب وارد في ثلاث معان :
الأول : الكتب المنزلة على الأنبياء وهي المشتملة على شرائع الدين مثل كتاب نوح ( وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) ( 2 ) ( صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ) ( 3 ) وكتاب عيسى وهو الإنجيل ( وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ ) ( 4 ) وكتاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآن مُّبِين ) ( 5 ) .
والثاني : الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو سيئات ، وهو كتاب الاعمال والآجال ( وَكُلَّ إِنسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً ) ( 6 ) وما ورد في سورة المطففين : 21 .
والثالث : الكتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود والحوادث الكائنة فيه ولعل هذا النوع من الكتب فيه ضبط عام حفيظ لجميع الموجودات وهو أم الكتاب يستطر فيه كل شيء وفيه ضبط خاص يتطرق إليه المحو والاثبات ، وهذا هو الكتاب المبين واللوح التكويني ( وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِثْقَالِ ذَرَّة فِي الأَرْضِ . . . إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 7 ) .
فالكتاب المبين بشهادة الآيات هو الذي يستطر فيه كل شيء وهو يحصي
هامش
( 1 ) الانعام : 59 .
( 2 ) البقرة : 213 .
( 3 ) الأعلى : 19 .
( 4 ) المائدة : 46 .
( 5 ) الحجر : 1 .
( 6 ) الاسراء : 13 .
( 7 ) يونس : 61 .