إنه لو لم تكن لهم سيرة بالفعل قائمة على العمل بخبر الواحد في التفاصيل ، فان ارتكاز السيرة بنحو يكون مدعاة لتعميمه وعدم الردع من الشارع لهذا الارتكاز يعني امضاؤه له .
كما أن الأصوليين يستندون في حجية أخبار الآحاد إلى روايات مستفيضة مفادها مثل أن السائل يسأل الإمام ( عليه السلام ) فلان ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ فيجيب الإمام ( عليه السلام ) بالايجاب .
وأخذ معالم الدين شامل للفروع والأصول .
أما بالنسبة لحجية الظواهر :
فقد أشار الكثير إلى أن حجية الظواهر ليس أمرا متنازعاً فيه ، وهذا يعني ان الدليل على حجيتها هو القطع بتقريب ان الشارع لم ترد له طريقة أخرى في التعامل مع المكلفين غير الطريقة القائمة فيما بينهم وهو الاعتماد على الظواهر . وأن كثيراً من المعارف الإلهية وتفاصيلها قد ورد في القرآن الكريم ولم تكن للشارع في تفهيم القرآن طريقة غير طريقة أهل المحاورة فهذا يثبت حجية الظواهر في المعارف أيضا .
وقبل ان نختم البحث في هذه المقدمة نشير إلى نكات مهمة : -
1 - ان هذه المقدمة والتي تليها تبرز أهمية ان البصيرة في هذه المباحث توجب حصول بصيرة في كثير من المجالات والعديد من المخاصمات في تفاصيل الاعتقادات .
2 - من المقرر في علم الأصول ان حجية خبر الواحد والظواهر منوطة بالفحص عن المعارض ، والأمر هنا كذلك بل الفحص عن المعارض في تفاصيل الاعتقادات يكون أشد وأخطر واهم لكثرة القرائن المنفصلة في هذا الباب ومنها
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد علي بحر العلوم
ص٣٣