تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الدليل ليشمل هذا الجانب أيضا حيث أن العناية صفة من صفات الباري وأنه لطيف خبير ( إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) .

ملاحظة عامة :

إلى هنا نلاحظ الارتباط بين الإمامة وبقية أصول الدين ففي الدليل الأول بينّا كيف الارتباط بين الإمامة والنبوة ، وفي الدليل الثاني بينا الارتباط بين الإمامة وفطرة التوحيد وأن بوابة التوحيد هو الإمامة ، وفي الدليل الثالث بينا الارتباط بين الإمامة والمعاد ودور الإمام في عوالم ما بعد نشأة الدنيا ، وفي الدليل الرابع انتقلنا من معرفة النفس إلى الإمامة ، وفي الدليل الخامس ننتقل من صفات الباري وإنها تستلزم الإمامة . وبتعبير آخر أن هذه الأدلة ليست أدلة خطابية بل هي برهانية عرفانية في آن واحد أي ان إدراكها يحتاج إلى مقدمات فكرية من المعاني الحصولية وإلى ذائقة قلبية كي يدرك كنه تلك الأدلة الخمسة ، ففيها مطالب علمية ممتزجة من العلم الحصولي والعلم الحضوري ، والنكتة التي أردنا الإشارة إليها أن هذه الأدلة الخمسة اللمية تدلل على أن أصول الدين تقود إلى الإمامة .

الدليل السادس : الأدلة الإنيّة

وهو من الأدلة الإنية التي اعتمدها المتكلمون والتي تنطلق من احتياج الكل إليه وغناؤه عن الكل دليل على إمامته ، وعبر البعض عنه انه اجتمعت فيهم من الفضائل كلها ، فهم أحق بالأمر بحكم العقل العملي ، وبتعبير ثالث أنهم ( عليهم السلام ) المشار إليهم بأشخاصهم وأسمائهم بحسب الجرد التاريخي وباعتراف كل الفرق والملل قد فاقوا نوابغ كل صفة في كمال تلك الصفة .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 305 | السيد محمد علي بحر العلوم