تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قوله تعالى ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) ( 1 ) ، وهذه الآية سوف نفرد لها بحثا مستقلا في المقام الثالث ، إلا أنا نريد أن نشير إلى أن الآية تنص على أن المؤمنين ( وهم الأئمة كما في العديد من الروايات ) يشاهدون حقائق أعمال العباد في الدنيا وهذا الاطلاع اطلاع ملكوتي . وفي روايات أخرى تشير إلى أن الاعمال إذا أريد أن تصعد إلى السماء والعرش فإن الصاعد بها هوا لإمام ، وروايات تشير إلى أن دور الإمام يكون عند قبض الروح وفي البرزخ وعقبات الانتقال من عالم إلى عالم ، وروايات تشير إلى أن الإمام يُنصب له عمود من نور على كل مدينة فيطلع على أعمال العباد . وفي تفسير ( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ . . . ) ( 2 ) يشير العلامة إلى أنه على الأعراف رجال مشرفون على الناس من الأولين والآخرين يشاهدون كل ذي نفس منهم في مقامه الخاص به على اختلاف مقاماتهم ودرجاتهم ودركاتهم ( 3 ) .

تقييم الدليل الثالث :

إن هذا الدليل يثبت مقام الهداية الإيصالية والإرائية والزعامة والرئاسة التي ذكرها المتكلمون .

الدليل الرابع : معرفة النفس

ويعتمد على مقدمات : 1 - أنه من الثابت روائيا وعقليا أن معرفة النفس من أشرف الطرق للمعرفة الربوبية وذلك لأنه طريق برهاني يؤول إلى العيان الحضوري بناء على « من عرف
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 105 . ( 2 ) الأعراف : 46 . ( 3 ) الميزان 8 : 132 .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 302 | السيد محمد علي بحر العلوم