يوجف عليه بخيل ولا ركاب بمعنى المال الراجع فلم يعتبر للكفار صلاحية التملك ، واعتبر لخليفة الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولاية الأموال العامة في الأرض .
سادساً : آية الأمانة
قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) ( 1 ) .
يوجد للآية تقريبان :
الأول : ان يكون المراد من الأمانة هنا هو خصوص الحكم بين الناس بقرينة التفريع ( وَإِذَا حَكَمْتُم ) بمعنى ان الحكم بين الناس أمانة ، وأن من يملك تدبير هذا الحكم هو الناس حيث أنهم المخاطبون بذلك ، فإذا وُلي بعضهم على بعض يجب أن يحكموا بين الناس بالعدل .
الثاني : ان الأمانة وهي الحكم بين الناس بالأصالة ، وعند وجود المعصوم فان الولاية تكون له بموجب النص ، وعند عدمه فإنها تعود للأمة .
وقوله تعالى : ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) ( 2 ) .
وقد فسرت الأمانة تارة بالتكاليف وأخرى بالأحكام وعلى كليهما ينفع في المقام ، إذ تفيد شمولها للتكاليف الولائية وأنشطة الدولة التي هي نوع من التكاليف الكفائية في المجتمع المدني ، فالأمانة بيد الأمة أما بالأصالة مطلقة أي في عرض النص أو إنها في طول النص .
والجواب عن هذا كله :
هامش
( 1 ) النساء 4 : 58 .
( 2 ) الأحزاب : 72 .