تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الأكثرية فيجب أن يؤخذ به على حساب الأقلية . والمشكلة تنشأ من أن الأقلية لو كانت متضمنة لرأي نخبة المجتمع من المفكرين والعلماء ، فكيف يمكن غمض النظر عن هذا الأمر وترجيح رأي الأكثرية . فذهب كثير إلى محاولة التلفيق بين هذين الرأيين : - فقال البعض إن الأمة يجب أن تقوم بانتخاب النخبة وهؤلاء ينتخبون الولي . - أن توضع حدود لانتخاب واختيار الأمة أي لا تكون الأمور مطلقة على عنانها بالنسبة للأمة بل يجب أن يتقيدوا بقوانين وأحكام اسلامية .

التقييم :

أولا : رأي آخر في فهم الأدلة :

في مقام تقييم هذه الأدلة من آيات وروايات وقبل أن نبدأ بالإجابة على كل نقطة من النقاط السابقة فإنا نذكر ان نفس الآيتين اللتين استدل بهما على الشورى يوجد لهما تفسير آخر وهو مشهور وشائع بين المفسرين والمفكرين وحاصل ذلك : ان المستفاد من الآيات والروايات هو حث المكلف - الذي هو في موضع المسؤولية عن الأمة وإدارة شؤونها بل حتى في أموره الخاصة - على الاستشارة وتوسعة أفق التفكير ومنابعه ، وعدم التعنت برأيه والتوحد به بل يلزم الانسان بفحص آراء الآخرين مع تمسكه بأن يكون الرأي النهائي له وألا يكون متحركاً تبعاً لإرادة المجموع .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 135 | السيد محمد علي بحر العلوم