تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ماء من القوم فتنزله ثم تغور ما وراءه من القُلُب ، ثم تبني عليه حوضاً فتملؤه ماءً ثم تقاتل القوم فتشرب ولا يشربون ، فقال له الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أشرت بالرأي ( 1 ) . 2 - غزوة أحد : حيث تشير كثير من كتب السير على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان رأيه البقاء في المدينة ، ورأي عامة المسلمين هو الخروج ، وقد اختار ما رآه عامة المسلمين في الخروج من المدينة ، حيث دخل ( صلى الله عليه وآله ) بيته وخرج لابساً لامته وصلى بهم الجمعة ، ثم خرج فندم الناس وقالوا : يا رسول الله استكرهنا ولم يكن لنا ذلك فان شئت فاقعد صلى الله عليك . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل ( 2 ) . 3 - غزوة الأحزاب - الخندق : فقد أخذ برأي سلمان الفارسي في حفر الخندق . وقصته معروفة مشهورة . وموقف آخر حينما أراد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عقد الصلح مع غطفان ، فأرسل إلى عيينة بن حصين والحارث بن عوف وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه ، فلما أراد أن يوقع معهما الشهادة والصلح بعث إلى سعد بن مُعاذ وسعد بن عُبادة ، فذكر لهما ذلك واستشارهما فقالا : يا رسول الله ، أمراً تحبه فنصنعه أم شيئاً أمرك به الله لابد لنا من العمل به ، أم شيئاً تصنعه لنا ؟ قال : بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما . فقال له سعد بن معاذ : يا رسول الله قد كنّا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قِرىً أو بيعاً . أفحين أكرمنا الله بالاسلام وهدانا له وأعزنا بك
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 620 . ( 2 ) المصدر السابق 3 : 63 .