المبحث الثالث
الأدلة النقلية التي أقيمت على النظريات المختلفة
وتشترك النظريات الأربعة في إناطة جانب من الحكم - التنفيذي والتشريعي .
- بالأصالة للأمة ، ومن هنا سوف نجعل ذلك هو المحور في البحث ، فهل يوجد للأمة مثل هذا الدور أم لا ؟
والمستدل بهذه الأدلة تارة يستدل على أن الولاية لمجموع الأمة وتارة للنخبة وهم أهل الحل والعقد ، وقد يستدل بها على أن الولاية ثابتة للأمة في عصر الغيبة فقط دون عصر النص .
أولاً :
الأدلة المتضمنة للفظ الشورى :
1 - الآيات : وقد ورد لفظ الشورى في موضعين من القرآن الكريم :
أ - قوله تعالى : ( فَبِمَا رَحْمَة مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) ( 1 ) .
ب - ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ( 2 ) .
فالآية الأولى وردت بصيغة الأمر ، والآية الثانية وردت في سياق بيان صفات
هامش
( 1 ) آل عمران 2 : 159 - مدنية .
( 2 ) الشورى 42 : 38 - مكية .