Skip to main content

درر الفوائد — Page 643

Contributors:

P.643
فان ما ذكرنا في السابق جار هنا أيضا والحاصل ان ميزان الجمع ان يكون الدليلان بحيث لو فرض صدورهما لم يكن تحير في مدلولهما وقد يقال بالفرق بين القسمين الأخيرين بالالتزام بالجمع بين المدلولين في الأول ومعاملة المتعارضين في الثاني بملاحظة ان ثبوت المتيقن في كل من الدليلين من الخارج لا يخرجهما عن المتعارضين عرفا إذ ليس هذا الجمع هو الجمع المقبول عند العرف وفيه ان المراد من الجمع العرفي ان كان ارتفاع التعارض بينهما عرفا على فرض الصدور كما هو الحال في المخصص المتصل فظاهر ان هذا المعنى في القسم الأول أيضا مفقود بل ليس ذلك في العموم والخصوص المطلق المنفصل أيضا إذ ليس حال المخصص المنفصل كالمتصل في كونه موجبا لانعقاد ظهور آخر للكلام وان كان المراد ان العرف بعد فرض صدور الدليلين لم يكن متحيراً في الأخذ بمدلولهما فالقسمان متساويان في ذلك فثبت مما ذكرنا ان المتباينين لو كان لكل منهما على فرض الصدور مقدار متيقن ولو علم ذلك من خارج اللفظ لزم الأخذ بهما باتباع المتيقن منهما