Skip to main content

درر الفوائد — Page 536

Contributors:

P.536
ملاك المعارضة وجود الأصلين المتعارضين في زمان وان انتفى مورد أحدهما فيما بعد ذلك كما لو خرج أحد أطراف الشبهة المحصورة بعد تعارض الأصلين عن محل الابتلاء وان كان المراد عدم جريان الأصل في القصير أصلا فهو لا يصح على الإطلاق وانما يصح فيما إذا كان أثر الفرد القصير أقل من أثر الفرد الطويل كما إذا لم يعلم أن الثوب تنجس بالدم أو بالبول وقلنا انه في الأول يكفي الغسل مرة وفي الثاني يجب مرتين فان وجوب الغسل مرة مما يقطع به فلا يجوز استصحاب عدم تنجسه بالدم لنفي اثره واما إذا لم يكن كذلك كما لو كانا مباينين في الأثر فلا وجه للقول بعدم جريان الاستصحاب في الفرد القصير فليتدبر جيداً ثم انك قد عرفت ان إجراء الأصل في الكلي لا يثبت الفرد وان كان ملازما له لأن هذه الملازمة ليست بشرعية وح فلو كان للفرد أثر خاص ينفي بالأصل الا إذا كان للفرد الاخر أيضا أثر خاص فيتعارض الأصلان وكذا لو علم أن الحكم ببقاء الكلي في الأثر والحكم بعدم الفرد كذلك مما لا يجتمعان في مرحلة الظاهر أيضا وان كان الشك من جهة وجود الفرد الآخر مع المتيقن أو مقارناً لارتفاعه ففي جريان الاستصحاب في الجامع بين الفردين المحتمل بقاؤه بقيام الفرد الآخر مقام المتيقن وجوه ثالثها التفصيل بين القسمين المذكورين فيجري في الأول منهما نظراً إلى احتمال بقاء الكلي بعين ما وجد أولا دون الثاني للقطع بعدم بقائه كذلك كما ذهب إليه شيخنا المرتضى قده واختار شيخنا الأستاذ دام بقاؤه عدم الجريان مط قال في تقريب ذلك ان وجود الطبيعي وان كان بوجود فرده الا ان وجوده في ضمن افراد متعددة ليس نحو وجود واحد له بل وجود كل فرد منه نحو وجود له عقلا