Skip to main content

درر الفوائد — Page 532

Contributors:

P.532
من جهة اشتمالها على الحكم بطهارة جميع الأشياء بعناوينها الأولية فلا يبقى له الشك حتى يحتاج إلى العمل بالحكم الوارد على الشك اللهم الا ان تحمل القضية على الاخبار والحكاية عن الواقع دون الإنشاء وعلى هذا يرتفع الإشكالان لأنه إذا فرض الشارع حكم على بعض الأشياء بعناوينها الأولية بالطهارة وعلى بعض آخر بعنوان انه مشكوك بها أيضا يصح ان يقول واحد في مقام الحكاية كل شيء طاهر عند الشرع اما بالطهارة الواقعية واما بالطهارة الظاهرية هذا ولكنه لا يدل على أن المحكوم بالطهارة ما هو حتى يكون دليلا اجتهادياً على طهارة الأشياء بعناوينها الأولية كما نصّ عليه كلامه المحكي فيظهر ان ما قلناه في مقام التوجيه لا ينطبق على المستفاد من كلامه دام بقاؤه وثانياً ان مقتضى الغاية المذكورة في القضية ان الحكم فيها انما هو ثابت في ما قبل الغاية وهو زمان عدم العلم بالقذارة وهذا الحكم الثابت للأشياء في زمان عدم العلم بالقذارة عبارة عن قاعدة الطهارة فأين حكم الاستصحاب الَّذي هو عبارة عن إبقاء الشيء الموجود سابقا في حال طرو الشك والشيء الَّذي فرضناه موجوداً بهذه الرواية هو طهارة الأشياء في حال عدم العلم وهو حال الشك وبقائها ببقاء الشك ليس استصحاباً قطعاً لأن مقتضى الحكم المعلق على موضوع بقاؤه ببقائه ومن الموضوعات الشك وإذا أريد إفادة الاستصحاب فاللازم فرض شك آخر طار على هذا الحكم المتعلق بالشك هل نسخ أم لا مثلا والحاصل انه لا ينبغي الشك في عدم إمكان الجمع بين القاعدة والاستصحاب في قضية واحدة بعد ملاحظة ما ذكرنا وعليك بالتأمل والتدبر لئلا يشتبه عليك الحال