Skip to main content

درر الفوائد — Page 519

Contributors:

P.519
فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ( وفقه الحديث ) ان الظاهر من الفقرة الأولى ان شبهة السائل كانت حكمية أعني انه كان شاكا في أن مفهوم النوم الَّذي جعل ناقضاً للوضوء هل يشمل مثل الخفقة والخفقتين أم لا فسئل عن ذلك فأجابه عليه السلام بما حاصله ان النوم الموجب للوضوء لا يتحقق بذلك بل الملاك نوم العين والاذن والفقرة الثانية سؤال عن الشبهة الموضوعية أعني بعد ما علم زرارة ما هو الملاك في النوم الناقض سئل عن الشك في تحقق ذلك فأجابه عليه السلام بقوله حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ثم إن قوله عليه السلام فإنه على يقين من وضوئه يحتمل بعيداً ان يكون هو الجزاء للشرط ويصير المفاد وان لم يجئ من ذلك امر بين فإنه يجري على يقين من وضوئه والظاهر أن جواب الشرط محذوف قامت العلة مقامه كما وقع نظيره في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى وان تكفروا فان الله غني عنكم ومثل قوله تعالى ومن كفر فان ربي غني كريم ومن كفر فان الله غني عن العالمين وأمثال ذلك مما لا يحصى وح هذه القضية تكون صغرى لقوله ولا ينقض اليقين إلخ والظاهر أن قوله عليه السلام من وضوئه لمجرد كونه متعلقا لليقين في
درر الفوائد — Page 519 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي