Skip to main content

درر الفوائد — Page 460

Contributors:

P.460
يلزم الاذن في المعصية في تلك الحال في الشبهة المحصورة لأنا نقول إن الإطلاق لا يقتضى إيجاد الفعل في حال تركه حتى يلزم المحذور المذكور فافهم لا يقال إن لازم ما ذكر اجتماع اللحاظين المتنافيين في الأدلة المرخصة لأن الاذن فيها مطلق بالنسبة إلى الشبهات البدوية ومشروط بالنسبة إلى الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي فيلزم في إنشاء واحد ان يلاحظ ذلك الإنشاء مطلقا ومشروطاً لأنا نقول هذا المحذور انما يردان قلنا بان القيد الوارد على المطلق كاشف عن إرادة المقيد في مقام الاستعمال واما ان قلنا إن المطلق في مقام الإلقاء أريد منه ما هو ظاهره وان القيد كاشف عن عدم الإرادة في مقام اللب فلا محذور كما لا يخفى هذا ولكن الأدلة الدالة على أن العالم يحتج عليه ما علم وانه في غير سعة من معلوماته يقتضى الاحتياط بحكم العقل وينافي الترخيص الَّذي استكشفناه من الإطلاق هذا مضافاً إلى منع إطلاق الأدلة المرخصة بل هي متعرضة لحكم الشك من حيث إنه شك ثم إن ما ذكرنا انما يصح على ما هو التحقيق عندنا من كون الأحكام الواقعية فعلية وان الترخيص في مورد الشك لا ينافي فعلية الحكم الواقعي واما على ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ من ثبوت المراتب للأحكام فقد يقال بوجوب الأخذ بعمومات الأدلة المرخصة في أطراف العلم والجمع بينهما وبين الحكم الواقعي المعلوم بالشأنية والفعلية كما هو الحال في الشبهات البدوية لكنه مدفوع بأنه كما أن عمومات الأدلة المرخصة تقتضي الترخيص كذلك عموم أدلة اعتبار العلم يقتضى الفعلية فيتعارضان فلا طريق للحكم بالترخيص فان قلت هب ولكن لا طريق أيضا للحكم بفعلية المعلوم بعد التعارض