وكانت مطبوعة حينذاك .
قال دام ظله : " ولقد كتبت هذه التحقيقات الجديدة التي للأستاذ بصورة تعاليق
على كتاب الدرر ، ثم جعل الأستاذ حلقة ولجنة كنت أحضرها في محضره الشريف ،
وأقرأ ما كتبته عليه فيصححها ويصوبها ، وكثيرا ما يلخص عبارتها ، رغبة منه " قدس
سره " في إيجاز العبارات ، وحذرا من الإطناب الممل ، وربما غير بعض عبارات المتن
وجعل التعليقة في أصل الكتاب ، وربما عدل عما اختار في المتن إلى رأي آخر جعل في
الهامش ، وفرزت هذه التحقيقات والتعليقات بالصورة النهائية على ما يرضاها شيخنا
الأستاذ ، وقد تم أمر البحث عن المباحث اللفظية على هذا المنوال ، وأدام بعدها أيضا
هذه الجلسات ، إلا أنه عاقه عن تتميم المرام بعض حوادث تلك الأيام ، إلى أن دعا الله
تعالى أستاذنا إلى جواره ، فلبى ربه الكريم ، و " لدى الكريم حل ضيفا عبده " ( 1 ) وحرمنا
الاستضاءة بأنوار أفكاره " طيب الله ثراه وقدس أسراره " . إلى هنا تنتهي خلاصة ما
أفاده آية الله العظمى الأراكي " مد ظله العالي " .
ثم إنه قد ظهرت هذه التعليقات والتحقيقات ضمن المجلد الأول من الكتاب ،
الحاوي لمباحث الألفاظ ، وطبعت في حياة المؤلف المحقق ، وهي الطبعة الثالثة من
الكتاب ، المطبوعة سنة 1355 ه . ق .
وأما بقية هذه التحقيقات فقد بقيت محفوظة عند آية الله العظمى الشيخ
الأراكي " أدام الله تعالى ظله العالي " وقد تفضل " دام ظله " على المؤسسة - على ما كان
هو المأمول من سماحته - فجعل هذه التعليقات مع ضمائم أخر مباركة باختيارنا ،
فوجدنا أنها متعلقة بمباحث القطع والظن ، فكتبناها وجعلناها في موضعها من
الكتاب . وهذه التحقيقات جميعها تعليقات وضعناها ذيل صفحات الكتاب ، إلا
موضعا واحدا ، وهو آخر البحث عن قيام الأمارات والأصول مقام القطع ، فان فيه
تغيير عبارة المتن ، فجعلنا هذه العبارة المحققة هو الأصل والمتن ، وجئنا بالعبارة السابقة
هامش
( 1 ) هذه الجملة تاريخ وفاة المؤلف المحقق " قدس سره " بحساب الجمل الكبيرة ، وهي سنة
1355 ه . ق .