في تمهيد قواعدها بهية .
وإنه " قدس سره " كما تشهد به مواضع عديدة من متن الكتاب - ويأتي تفصيله
عن قريب - قد ألفها في زمان شيخه الأستاذ ، أستاذ المحققين ، آية الله العظمى المحقق
الخراساني صاحب كفاية الأصول " قدس سره " ، ثم جعلها مدار بحثه في دورات
مختلفة وسنين متمادية ، وزاد على أصلها مطالب جديدة وأبرزها بصورة التعليقة عليها ،
وفي بعض الأحيان جعلها ضمن متنها .
ولنستمع إلى بيان نبذة من تاريخ حياة المؤلف وهجرتيه إلى إيران ، وكيفية أمر
تأليف هذا الكتاب وكيفية أمر هذا التعليق والتكميل ، إلى ما أفاده شيخ العلماء
والمجتهدين صندوق علم أستاذه المؤلف وخزينة سره آية الله العظمى الزاهد الورع التقي
الزكي الحاج الشيخ محمد علي الأراكي " أدام الله تعالى ظله وأطال بقاه " . ( 1 )
قال " دام ظله " : إن أستاذنا المحقق المؤلف " طاب ثراه " قد هاجر بعد وفاة سيده
الأستاذ آية الله العظمى المجدد الحاج الميرزا حسن الشيرازي ، وسيده الأستاذ آية الله
المحقق السيد الفشاركي " قدس سرهما " حوالي سنة 1316 ه . ق . إلى بلدة أراك في
إيران ، وأقام بها طيلة ثمان سنوات ، وقد أسس بها حوزة علمية حضرها جم عفير من
جهابذة العلم ، وألف " رحمه الله " جميع المباحث الأصولية من المجلد الثاني ، ومبحث
مقدمة الواجب ، واجتماع الأمر والنهي والضد من مباحث الألفاظ ، حين كان قاطنا
في بلدة أراك وكفاية الأصول لم تطبع بعد ، ولدلك فقد كان ناظرا في هذه المباحث
إلى تعليقة أستاذه المحقق الخراساني " قدس سره " على الفرائد .
ثم عند بدء النهضة الدستورية في إيران عاد خفية إلى العراق في سنة 1324 ه . ق ،
وحضر مجددا مدة قليلة بحث المحقق الخراساني في النجف الأشرف ، ثم هاجر إلى
كربلاء المشرفة ، وأقام بها حوالي ثمان سنوات ، وأكمل بقية المباحث الأصولية طيلة
إقامته هناك ، وكان ناظرا في تلك المباحث إلى ما أفاده المحقق الخراساني في الكفاية
هامش
( 1 ) بما أنه " دام ظله " وضح هنا كيفية تأليف هذا السفر الجليل والتعاليق العائدة إليه فقد قدمناها على ما سيأتي في نبذة من حياة المؤلف " قدس سره " .