Skip to main content

درر الفوائد — Page 211

Contributors:

P.211
حكمها فلا يقتضى وضع اللفظ الا في الطبيعة المهملة وهي تجامع مع المقيدة كما انها تجامع مع المطلقة والمحرز لكون الطبيعة المدخولة للنفي هي المطلقة لا المقيدة ليس الا مقدمات الحكمة كما أن المحرز لكون الطبيعة المدخولة للفظ الكل مطلقة ليس الا تلك المقدمات إذ بدونها يردد الأمر بين ان يكون النفي واردا على المطلق وأن يكون واردا على المقيد واما الدفع فهو ان الظاهر من جعل مفهوم موردا للنفي أو اللفظ الدال على العموم كون ذلك المفهوم بنفسه موردا لأحدهما لا انه أخذ معرفا لما يكون هو المورد ولا إشكال في أن ورود الكل على نفس مفهوم لفظ العالم مثلا يقتضى استيعاب تمام الافراد كما أنه لا إشكال في أن ورود النفي عليه يقتضى نفي تمام الافراد نعم يمكن كون الرّجل في قولنا لا رجل في الدار معرفا لفرد خاص منه ويكون النفي واردا عليه ولكن هذا خلاف ظاهر القضية فان الظاهر أن مفهوم لفظ الرّجل بنفسه مورد للنفي ولا يرد انه بناء على هذا الظهور يلزم عدم الاحتياج إلى مقدمات الحكمة في الحكم الإيجابي أيضاً توضيح الإشكال ان ظاهر القضية الحاكية لتعلق الإيجاب بالطبيعة انها بنفسها مورد للحكم لا بما هي معرفة لصنف خاص منها لعين ما ذكر في القضية المنفية ولازم تعلق الحكم بالطبيعة بنفسها سريانه في كل فرد فلا يحتاج فهم العموم من القضية إلى مقدمات الحكمة وبيان دفعه ان المهملة تصدق على وجود خاص حقيقة فإن كان الثابت في نفس الأمر الحكم المتعلق بوجود خاص منها يصح نسبة الحكم إليها حقيقة فإسراء الحكم إلى تمام الافراد لا يقتضيه وضع اللفظ بل يحتاج إلى المقدمات وهذا بخلاف النفي المتعلق بالطبيعة المهملة فإنه لا يصح الا إذا لم تكن متحققة أصلا إذ لو صح نفي الطبيعة مع وجود فرد خاص منها لزم اجتماع النقيضين ومحصل الكلام انه لا شك في أن قولنا كل رجل وقولنا لا رجل يفيدان
درر الفوائد — Page 211 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي