المقلدين وحاز ثقة العامة فضلا عن الخاصة ( 1 ) .
وقال : وقد سمعت على عهد شيخنا الشيرازي أنه طلب إلى
المترجم له ان يعود إلى النجف بعد وفاة السيد اليزدي في 1337 ه لينص عليه ويحمله
أعباء المرجعية ، لولا أن حال دون ذلك انتقال الشيرازي إلى رحمة الله في سنة 1338 ه ( 2 ) .
هذا ما يوجد في كتابي أعيان الشيعة وطبقات أعلام الشيعة في كيفية
إقامة المترجم له بكربلاء المشرفة وهجرته إلى أراك إيران وتأسيس الحوزة بها .
إلا أن شيخ المشايخ العظام آية الله العظمى الأراكي قد نقل الأمر في هجرته إلى
إيران وإقامته بكربلاء على مزيد من ذلك وإليكم نص مقاله :
قال " دام ظله " : إن أستاذنا المحقق المؤلف " طاب ثراه " قد هاجر بعد وفاة سيده
الأستاذ آية الله العظمى المجدد الحاج الميرزا حسن الشيرازي وسيده الأستاذ آية الله
المحقق السيد الفشاركي " قدس سرهما " حوالي سنة 1316 ه . ق إلى بلدة أراك في
إيران وكان ذلك بان التمس العلامة السيد محمود الأراكي من المرحوم الشيخ الحائري أن يهاجر
إلى بلدة أراك فأبى ذلك لسببين : الأول ممانعة أستاذه الآخوند والآخر ممانعة أمه
لأنها جاورت العتبات المقدسة في كربلاء لتدفن فيها ، ولكن السيد أصر على ذلك
واستطاع أن يقنع الآخوند الخراساني وكذا والدة الشيخ الحائري فها جز الشيخ إلى
أراك سنة 1316 ه . ق وأقام بها طلية ثمان سنوات ، وقد أسس بها حوزة علمية قد
حضرها جم غفير من جهابذة العلم وألف " رحمه الله " جميع المباحث الأصولية من المجلد
الثاني ، ومبحث مقدمة الواجب ، واجتماع الأمر والنهي والضد من مباحث الألفاظ
حين كان قاطنا في بلدة أراك ، وكفاية الأصول لم تطبع بعد ، ولذلك فقد كان ناظرا
في هذه المباحث إلى تعليقة أستاذه المحقق الخراساني " قدس سره " على الفرائد . ثم عند
بدء النهضة الدستورية في إيران عاد مرة أخرى خفية إلى العراق في سنة 1324 ه . ق ،
وحضر مجددا مدة قليلة بحث المحقق الخراساني في النجف الأشرف ، ثم هاجر إلى
هامش
( 1 ) طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ، ص 1158 ، 1159 .
( 2 ) طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ، ص 1164 .